الشيخ محمد اليعقوبي
279
فقه الخلاف
واتضح مما تقدم الرد على خبر الدعائم عن الصادق ( عليه السلام ) : ( إنه كره للصائم شمّ الطيب والريحان والارتماس في الماء ) « 1 » . فالسند ضعيف ووحدة السياق ليست حجة والكراهية يمكن حملها على الحرمة ، ولو قلنا بها فلا دليل على شمول الارتماس للرأس . نتيجة البحث إن القول بالكراهة أضعف الأقوال ، وأحوطها قول المشهور بمفطرية الارتماس وأنه يوجب القضاء والكفارة ، وهو قول قوي . ولا يبعد القول بحرمة الارتماس على الصائم تكليفاً بمعنى أن مرتكبه يأثم من دون أن يوجب قضاءً ولا كفارة . ودليله الجمع بين روايات الطائفة الأولى الناهية عن الارتماس وموثقة إسحاق التي نفت وجوب القضاء . أما صحيحة محمد بن مسلم فيضعف دلالتها الإجمال والترديد لوجود الرواية في موضع آخر من التهذيب بلفظ ( ما يضرّ ) التي يُفهم منها العتب لعدم تحمّل التكليف بالصوم مع يسره ، وحينئذٍ يكون وروده مع المحرم في رواية واحدة منسجماً .
--> ( 1 ) نقلها عن ( دعائم الإسلام : ج 1 / ص 275 الفقرة 5 ) السيد محمد الشيرازي ( قدس سره ) في كتاب الفقه : ج 34 / ص 226 .